الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

407

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يقول : « الإحسان [ عند الصوفية ] : هو تحقق كمال العبودية ، من صبر على المراقبة الكاملة لله مع التقوى » « 1 » . يقول : « الإحسان [ عند الصوفية ] : هو المرحلة الأخيرة ، بل هو ذروة الحقيقة ، بأن ينتقل المستسلم إلى اليقين ثم إلى الإحساس الشعوري الباطني الروحي والقلبي ، كأنه يرى اللَّه ، أو كأن اللَّه يراه » « 2 » . في اصطلاح الكسنزان نقول : الإحسان : هو أن تربط قلبك بقلب شيخك إلى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، إلى نور رحمة اللَّه تعالى ، فهذا معنى قوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( كأنك تراه ) ، ( كأن تفيد للتشبيه ) إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : في معاني الإحسان يقول الدكتور حسن شرقاوي : « إن أعظم فضيلة ، وأجمل أخلاق وأشرف سلوك ، وأرفع خصال هو الإحسان ، والإحسان يعبر عن الإيمان ، وذلك كما ورد في الآية الكريمة : ( فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ) « 3 » . ويعبر الإحسان عن معنى : الصلاة ، فالصلاة إحسان والصلاة على النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم إحسان ، كما ورد في قوله تعالى : ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) « 4 » . وقد ورد الإحسان في القرآن الكريم بمعنى التهجد ، أي قيام الليل في قوله تعالى : ( إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ) « 5 » ، أي : متهجدين .

--> ( 1 ) محمد شيخاني - التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 151 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 213 . ( 3 ) المائدة : 85 . ( 4 ) الأنعام : 160 . ( 5 ) الذاريات : 16 .